تاشريفت: العلاقات الأخوية الجزائرية التونسية تشهد ديناميكية نوعية وحركية متصاعدة

أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، على افتتاح ندوة تاريخية بمناسبة إحياء الذكرى ال68 لمجزرة ساقية سيدي يوسف، تم خلالها إبراز النضال التاريخي المشترك بين الشعبين الجزائري والتونسي.

وخلال إشرافه على افتتاح هذه الندوة التي حملت عنوان "ملحمة ساقية سيدي يوسف: دماء توحدت، أرواح تعانقت، رايات ارتفعت، وتاريخ يكتب بالوفاء"، بحضور كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، والقائم بالأعمال في سفارة تونس بالجزائر ،عبد الجليل بن رابح، وممثلين عن الأسرة الثورية، أوضح تاشريفت أن هذه الذكرى ستبقى "شاهدا حيا على أن البلدين اللذين انتصرا بالأمس على الاستعمار بفضل التضحيات الجسام، يواصلان اليوم مسيرة البناء والتشييد والانتصار".

وأكد الوزير أن تاريخ الثامن من فيفري من كل سنة يُعدّ يومًا مشهودًا في مسار العلاقات الجزائرية التونسية، يستحضر مآسي الماضي الأليم، ويعكس في الآن ذاته قوة الروابط الأخوية التي صاغتها دماء الشهداء، والتي أضفت على العلاقات الثنائية صلابةً ومتانة.

كما شدد على أن الذاكرة التاريخية المشتركة للشعبين الجزائري والتونسي ستظل معينًا لا ينضب لتعزيز العلاقات الثنائية وترسيخ دعائم التضامن والتلاحم، انطلاقًا من إيمان راسخ بوحدة المصير ووحدة الدم، وبما تحمله هذه الذاكرة من دروس عميقة في التضحية والصمود.
ونوّه الوزير بالعلاقات الأخوية الجزائرية التونسية التي شهدت خلال السنوات الأخيرة ديناميكية نوعية وحركية متصاعدة، في ظل التوجيهات السامية والرؤية الحكيمة لقائدي البلدين الشقيقين، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وأخيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، حيث أسهما معًا في إحداث نقلة نوعية للارتقاء بمستوى التعاون والتنسيق الثنائي إلى آفاق متقدمة.

كما عرفت الندوة تقديم مداخلات علمية قيّمة من أساتذة وباحثين مختصين تونسيين وجزائريين بالإضافة إلى تقديم شهادة حية ممن عايشوا الحدث وفقدوا اهلهم جراء هذه الجريمة .

وفي ختام الندوة قدم الوزير تكريمات رمزية للأساتذة المحاضرين عرفانا بمجهوداتهم في مجال التوثيق التاريخيّ لهذه المحطة الخالدة

من نفس القسم تعـاون دولـي