فرنسا تسحب دفعات جديدة من حليب الأطفال بسبب مادة سامة
أعلنت السلطات الفرنسية، اليوم الثلاثاء، عن سحب كميات إضافية من حليب الأطفال من الأسواق، بعد قرار خفض الحد الأقصى المسموح به لمادة السيريوليد البكتيرية السامة، في إجراء احترازي يهدف إلى حماية صحة الرضع.
وجاء هذا القرار بعد توصيات صادرة عن الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية EFSA، التي نصحت بتحديد الحد الأقصى للسم في حليب الأطفال عند 0.014 ميكروغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم للرضع، وهو أقل من المستوى السابق بأكثر من النصف، نظرًا لحساسية الأطفال الصغار جدًا وقدرتهم المحدودة على معالجة السموم.
وأوضحت السلطات الفرنسية أن السيريوليد مادة سامة تنتجها بعض أنواع البكتيريا، ويمكن أن تسبب الغثيان والقيء واضطرابات معوية، مع مخاطر أكبر على الأطفال حديثي الولادة وصغار السن، وأضافت أن مراجعة علمية جديدة أظهرت أن مستويات أقل من المسموح بها سابقًا قد تشكل خطرًا صحيًا، مما استدعى توسيع نطاق السحب ليشمل دفعات إضافية لم تُصنّف سابقًا ضمن نطاق الخطر.
وشملت عمليات السحب الأخيرة منتجات من شركات فرنسية كبرى مثل فيتاغيرمين وبوبوت، فيما رحبت شركتا دانون ونستله بالتوصيات الأوروبية، وأكدت شركة لاكتاليس أن العملية لم تغير نطاق سحب المنتجات التي بدأت بالفعل. وأشارت الجهات الصحية الفرنسية إلى أن المحققين يدرسون ما إذا كانت هناك صلة بين وفاة رضيعين ومنتجات الحليب المسحوبة، مضيفةً أن لا دليل حتى الآن على علاقة مباشرة، ومن المتوقع صدور النتائج خلال الأيام المقبلة.



