وظهرت الرسالة بنبرة غاضبة اتسمت بالقلق والتشاؤم، حيث عبر سيف الإسلام القذافي عن استيائه الشديد مما وصفه بتحول ليبيا إلى ساحة "وصاية دولية"، منتقدًا بحدة سيطرة القوى الأجنبية على مفاصل الدولة وتدخلها في إدارة شؤونها.
عبّر نجل القذافي عن تحفظه الشديد تجاه المسارات السياسية والأمنية المفروضة، مؤكداً أن التدخلات الخارجية أصبحت توجه الأحداث بما يخدم مصالح دولية، ضاربةً عرض الحائط بتضحيات الشعب الليبي ومطالبه السيادية.
بدورها باشرت النيابة العامة الليبية إجراءات التحقيق في اغتيال سيف الإسلام معمر القذافي، عقب ورود بلاغ رسمي يفيد بحدوث الوفاة في ظروف غامضة.
وفي هذا الإطار، انتقل فريق التحقيق رفقة أطباء شرعيين وخبراء في مجالات متعددة شملت الأسلحة والبصمة والسموم والتخصصات العلمية الأخرى المرتبطة بالتحقيق الجنائي، حيث جرت مناظرة جثمان المتوفي وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
وعلى ضوء هذه النتائج، بدأ فريق التحقيق بجمع الأدلة وتوسيع البحث لتحديد دائرة المشتبه في تورطهم، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإقامة الدعوى العمومية بحق من يثبت تورطه وفقًا للقانون.
وأكدت الجهات المختصة أن التحقيقات لا تزال جارية، وسيتم الإعلان عن أي مستجدات فور استكمال الإجراءات القانونية واستظهار الحقيقة كاملة.ً



