الرئيس تبون يؤكد ترسيخ قيم الوطنية والسيادة الاقتصادية
أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن الجزائر أصبحت سابع أكبر مصدر للغاز في العالم، والمورد الثالث للسوق الأوروبية، وتمتلك ثالث أكبر احتياطي نفطي في إفريقيا.
وفي كلمة بمناسبة الذكرى المزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين سنة 1956 وتأميم المحروقات سنة 1971، قرأها الوزير الأول سيفي غريب، أكد رئيس الجمهورية أنه في هذه المناسبة نحتفي بأحد الأيام الخالدة في تاريخ الثورة التحريرية المباركة التي أعلن العاملات والعمال الجزائريون في خضمها الانضمام إلى الكفاح المسلح، وعبرت - في تلك الفترة - عن احتضان الشعب الجزائري برمته لثورته المجيدة .. ومنهم رفاق الشهيد الرمز عيسات إيدير، وجيل العمال والنقابيين المؤسسين لإحدى قلاع ومدارس الالتزام الوطني .. والذين تتوارث الأجيال نهجهم في الدفاع عن الجزائر، كما أكدته مواقف المنظمة النقابية في أصعب المراحل ..
رئيس الجمهورية أضاف بأن ما دفعه الاتحاد العام للعمال الجزائريين من إطاراته وقيادييه من شهداء الواجب الوطني، وعلى رأسهم الشهيد عبد الحق بن حمودة، أبلغ معاني الوطنية .. وأصدق صور التضحية .. وأخلص تعبير عن الوفاء للرواد المؤسسين والمبادئ وقيم رسالة نوفمبر
واستحضر رئيس الجمهورية قرار تأميم المحروقات في 24 فيفري 1971، واصفًا إياه - بالقرارا السيادي التاريخي الحاسم .. واضاف بأن الجزائريات والجزائريون سيبقون يتذكرون - باعتزاز - التحدي الذي أقبل عليه المهندسون والتقنيون والفنيون بما أتيح لهم من إمكانيات لضمان استمرار الإنتاج في قطاع الطاقة بعد الإعلان عن بسط السيادة على ثرواتنا الوطنية في 24 فبرير 1971 .. وهؤلاء هم الذين كانوا قدوة لمن خلفهم من كفاءات وإطارات وعاملات وعمال في قطاع الطاقة، ومازالوا يضطلعون - باقتدار - بمهام التحكم في مختلف حلقات سلسلة القيمة لصناعة النفط والغاز، من البحث والإستكشاف إلى الإنتاج والنقل والتسويق .. وبفضل جهودهم تمكنا من مضاعفة الإنتاج التجاري من الطاقة ..
واوضح الرئيس، نحن اليوم سابع أكبر مصدر للغاز في العالم، والمورد الثالث للسوق الأوروبية .. ونمتلك ثالث أكبر احتياطي نفطي في إفريقيا .. وإنني لعلى يقين بأن الآفاق واعدة - بفضل عاملاتنا وعمالنا - وما يتمتعون به من تأهيل وكفاءة وخبرة لترجمة إستراتيجية تجديد احتياطاتنا البترولية والغازية وتطوير مشاريع الصناعة التحويلية .. وإذ أحني جهودهم وتجندهم بنفس الروح التي تحلى بها أسلافهم في هذه المرحلة التي نعمل فيها على تكريس قيمة الجهد والعمل كمحرك لمسارات التنمية المستدامة في البلاد .. ونسعى فيها إلى تشجيع الكفاءات، لا سيما من أبنائنا الشباب على المزيد من التفوق التقني والتحكم في التكنولوجيا
وأعرب رئيس الجمهورية عن خالص التقدير لكافة النساء والرجال الذين يتفانون في تجسيد المشاريع الكبرى .. وما الإنجازات الموضوعة حيز الخدمة طيلة السنوات الأخيرة .. وتلك التي هي قيد الإنجاز .. والأخرى المدرجة على جدول المشاريع القريبة من إشارة الإطلاق .. إلا دليل على ثقتهم في المسيرة التي تخوضها الجزائر، وما كل ذلك إلا تجسيد لسياسات اقتصادية واجتماعية، تبرز ثمارها ومعالمها كل يوم على امتداد مناطق البلاد .. ولكم هو مدعاة للإرتياح عندما نستقرىء - جميعا - في عمق الوطن المفدى وفي أوساط الشعب الجزائري الكريم مشاعر الترحيب والإحتفاء، التي تجلت في أوضح صورها بمناسبة تدشين خط السكة الحديدية المنجمي الغربي، الذي يشكل مع مشاريع مهيكلة أخرى - بأبعادها المحلية والوطنية - تأكيدا لارتكاز السياسات الوطنية الراهنة على معيار الجدوى والواقعية، وعلى سداد القرار السياسي السيادي
وفي الختام جدد رئيس الجمهورية التحية لكافة العاملات والعمال بمناسبة ذكرى تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين .. ولكافة مسيري وإطارات وعاملات وعمال قطاع المحروقات، وهم يواصلون الطريق الذي رسمه من سبقوهم غداة إعلان قرار تأميم المحروقات، ويستمدون من التحدي الذي واجهوه آنذاك، القوة والعزيمة لتطوير القطاع والرفع من قدراته




