الوزير والي العاصمة يسدي تعليمات هامة بشأن إعادة تأهيل البنايات القديمة
قام صباح الأحد، الوزير والي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابحي، بزيارة ميدانية للوقوف على مدى تقدم أشغال إعادة تأهيل البنايات القديمة بعدد من البلديات على غرار الحراش، حسين داي، محمد بلوزداد والجزائر الوسطى، وذلك في إطار متابعة مشاريع المخطط الأبيض للنظرة الاستراتيجية لتطوير وعصرنة العاصمة.
وتعد عملية إعادة تأهيل البيانات القديمة من الأولويات المسطرة ضمن المخطط الأبيض، حيث أطلقت ولاية الجزائر برنامجا خاصا، يهدف إلى الحفاظ على نسيج عمراني هام، يتميز بجودة وتنوع أنماطه المعمارية، غير أنه تأثر بعوامل الزمن، ما جعله عرضة للتدهور والهشاشة. وتشمل الأشغال معالجة التوسعات العشوائية على مستوى الاسطح الشرفات والأقبية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لإخلائها من الشاغلين غير الشرعيين.
ويتم تنفيذ هذا البرنامج على مرحلتين، الأولى مست البنايات بالأنهج والشوارع الكبرى، على غرار شوارع ديدوش مراد، العربي بن مهيدي، عسلة حسين، زيغود يوسف وكريم بلقاسم، أما المرحلة الثانية تمتد نحو الأحياء الشعبية والبلديات المجاورة، وهذا على مستوى شوارع محمد الخامس، حسيبة بن بوعلي، محمد بلوزداد وطرابلس بحسين داي، كما تشمل البنايات بالقطاع المحفوظ للقصبة، لا سيما شارع ذبيح شريف، شارع النصر، منحدر لوني أرزقي وشارع عمار علي، بالإضافة إلى شارع علي خوجة ونهج بوقرة ببلدية الأبيار، وكذا وسط الحراش، على ان تتواصل العملية لتمس كل البلديات تدريجيًا.
كما ستباشر مصالح الولاية جملة من التدخلات من خلال تهيئة الفضاءات الخارجية المخصصة للمشاة، تجديد مختلف الشبكات وفق المعايير المعتمدة، إعادة تنظيم النشاطات التجارية بالمحاور الكبرى عبر إعداد دفتر شروط يحدد الإطار التنظيمي، وضبط واجهات المحلات ومواقيت العمل.
الوزير، وخلال زيارته، قدم توجيهات للتسريع من وتيرة الأشغال، مؤكدًا على ضرورة إنجازها بإتقان وبجودة عالية، إذ أبدى رضاه عن سير الأشغال ونوعيتها إلى حد الآن، وتوجّه بالشكر إلى العمال وكل القائمين على المشروع نظير جهودهم المبذولة في الميدان، خاصةً وأن هذه الأشغال تتسم بدرجة عالية من التعقيد، بحكم قدم البنايات وطبيعتها المعمارية، ما يستدعي دقة كبيرة واحترافية في مختلف مراحل التنفيذ،
وعلى الرغم من الصعوبات التقنية و العملية التي تميز الأشغال، فقد لقت هذه العملية استحسان السكان، الذين أبدوا تفهما كبيرا لما قد تسببه من إزعاج ظرفي.




