سيغولان روايال تحذر ماكرون بشأن الجزائر "أي مزيد من التأخر سيكلف فرنسا غاليا"

دعت الوزيرة الفرنسية السابقة ورئيسة جمعية الصداقة الجزائر_فرنسا سيغولين رويال، اليوم الاثنين، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى التحرك بـ “بادرة مصالحة واعتراف” إزاء الجزائر، كاشفة عن طلبها لقاء مع المعني قريبا.

وخلال لقاء لها مع قناة "تي أف 1" الفرنسية ضمن برنامج "بكل صراحة"، انتقدت روايال وزير الداخلية نونيز، بعد أن ربط زيارته للجزائر بالاستجابة لمطلب باريس المتعلق بإصدار تصاريح الترحيل لرعاياها غير النظاميين المعنيين بأوامر مغادرة التراب الفرنسي، قائلة “حين تٌسبق الزيارة بشروطً، فهذا يعني أنك لا ترغب في الذهاب”.

ورغم الانتقادات الشديدة التي لاحقتها من اليمينيين والمعارضين لأي تقارب جزائري-فرنسي، بعد الزيارة التي قامت بها إلى الجزائر مؤخرا، جددت سيغولان روايال دعوتها مسؤول الإليزي إلى ضرورة المبادرة واتخاذ خطوة “المصالحة والاعتراف”، مؤكدة أن ” الدول الأخرى قامت بذلك وقدمت الصفح”، محذرة من أن مزيدا من التأخر يكلف فرنسا غاليا، ولن تكون فرصة أخرى للتدارك.

وأوضحت أنها زارت الجزائر بصفتها رئيسة جمعية الصداقة فرنسا-الجزائر قائلة "لقد ذهبت هناك لأحاور، لأسمع، لأقف على الأشياء والبحث عن حلول مستقبلية”، منتقدة الجمود والفتور في كل القطاعات بين البلدين، ليس على الصعيد الاقتصادي فقط، بل حتى “في المجالين الدبلوماسي والقنصلي” قبل أن تضيف ” تتقاسم فرنسا والجزائر تاريخا مؤلما، بمخلفات قاسية للاستعمار.” قبل أن تؤكد أن “جميع الدول تملك علاقات جيدة مع الجزائر.. إيطاليا، إسبانيا، ألمانيا، إلا فرنسا، في وقت نحن الذين نتقاسم تاريخا مؤلما معها، كما أن جاليتها الأكثر تواجدا في بلادنا.”

وهاجمت روايال اليمين المتطرف والمعارضين لأي تقارب مع الجزائر، بالقول إن “ثمة مسؤولين فرنسيين، ولكونهم يستغلون هذه القطيعة، لم يدركوا بعد أن الجزائر تطورت كثيرا وأصبحت تستثمر وتصدّر.. كل الدول تستثمر هناك، إلا فرنسا، وهذا أمر مؤسف.”

وفي السياق ذاته، اضافت “لا أعتقد أن الاهتمام بالجزائر اليوم أمر مربح، وهو ما قد يفسر هذا الجبن والصمت من جانب الطبقة السياسية عندنا”.

وكشفت رويال، عن طلبها لقاءً مع الرئيس إيمانويل ماكرون، ودعته إلى “تقديم بادرة مصالحة واعتراف”،  قبل أن تحذر من فوات الأوان في حال تعنت باريس في مواقفها بخصوص الجزائر، حيث أكدت “سيأتي يوم تدرك فيه فرنسا أنه فات الأوان لبعث هذه الشراكات”.

من نفس القسم تعـاون دولـي